مولد إبراهيم عليه السلام
وُلِد إبراهيم -عليه السلام- في بابل من أرض العراق، وقيل إنه وُلد في دمشق، وقيل في حرّان، وقيل في الأهواز،
ويُشار إلى أنّ إبراهيم -عليه السلام- كان شبيه الخِلقة بالنبيّ محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، وورد ذلك في حديث: (كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عبَّاسٍ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فقالَ: إنَّه مَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ، قالَ: فقالَ ابنُ عبَّاسٍ لَمْ أسْمَعْهُ قالَ ذاكَ، ولَكِنَّهُ قالَ: أمَّا إبْراهِيمُ فانْظُرُوا إلى صاحِبِكُمْ، وأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ، جَعْدٌ، علَى جَمَلٍ أحْمَرَ، مَخْطُومٍ بخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ إذا انْحَدَرَ في الوادِي يُلَبِّي)،
حياة إبراهيم عليه السلام
تظهر مكانة إبراهيم -عليه السلام-، وفَضله، من خلال ما وصفه الله -تعالى- به، وما ورد في السنّة؛ فهو العبد الذي أحسن، ووفّى، فكرَّمه الله -تعالى- تكريماً يليق بمكانته، فجعل التوحيد الخالص ملّته، وجعل من اتَّبع دينَه هم العقلاء، وهو إمام الناس، وقدوتهم، كما أنّ الله اختصَّ النبوّة بذُرّيته؛ فالأنبياء جميعاً كانوا من نَسله، وآخرهم سيّد الخَلْق محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، الذي يُمثّل استجابةَ الله لدعاء إبراهيم في أن يبعث في أمة العرب رسولاً من أنفسهم.
وما اتّصف -عليه السلام- بهذه الصفات إلّا لأنّ الله -تعالى- أنشأه عليها، وقد ورد ذلك في قوله -تعالى-: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ*شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ*وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)،
وفاة إبراهيم عليه السلام ودفنه
قِيل في وفاة إبراهيم -عليه السلام- إنّه مات فجأة، وقِيل إنّه مات بسبب مرضٍ أصابه، أمّا في ما يتعلّق بسِنّه حين تُوفِّي، فقِيل إنّه كان مئة وخمساً وسبعين سنة، وقِيل مئة وتسعين سنة، وقِيل أيضاً مئتَي سنة، أمّا مكان دفنه فقد قِيل إنّه كان إلى جانب زوجته سارة في مغارة في حبرون (مدينة الخليل حاليّاً)، حيث دفنه ابناه: إسماعيل، وإسحاق -عليهما السلام-،
للمزيد من التفاصيل عن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- الاطّلاع على المقالات الآتية: