ما هو نزيف بدء الحمل

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ١٠:٣٢ ، ٢٠ مارس ٢٠١٨
ما هو نزيف بدء الحمل

تعريف نزيف بدء الحمل

نزيف بدء الحمل هو نزيف طفيف يحدث في الأيّام الأولى من الحمل،[1] ويُعدّ شائعاً بين الحوامل؛ إذ يصيب نحو 30% منهنّ.[2] أصل هذا النّزيف هو الرّحم؛ لذا يحتاج الدّم بضعةَ أيّامٍ للوصول إلى المهبل والخروج منه، ولأنّ الدّم يكون قديماً عند نزوله، فإنّ لونه يكون أحمرَ، أو بنيّاً داكناً، وهذا ما يجعله مختلفاً في شكله.[3]

تعتقد بعض النّساء أنّ نزيف بدء الحمل عبارة عن حيض؛ لأنّه قد يحدث في وقت الحيض نفسه، ولا يُعدّ نزيفاً خطِراً؛ فهو مجرّد علامةٍ مبكرة على الحمل، ولكن لو كان النّزيف شديداً متزامناً مع مغص تزداد شدّته مع الوقت، أو مع ارتفاعٍ في درجات الحرارة، أو قشعريرة، فعندها تجب استشارة الطّبيبة.[1][2]

بعض النساء قد لا يلحظنَ حدوث هذا النّزيف، ويمكن ألّا يحدث لديهنّ أصلاً، ومن الممكن أن يعتقدن أنّ هذا النزيف ما هو إلّا نزيف الحيض، ممّا يؤدّي إلى عدم معرفة المرأة بحملها إلّا بعد مرور مدّةٍ على ذلك، ويؤثّر هذا على التوقّع الصّحيح لموعد الولادة.[4]

أسباب نزيف بدء الحمل

يحدث نزيف بدء الحمل وهو نزيف بسيط، عندما ترتبط البويضة التي يُلقّحها الحيوان المنويّ في قناة فالوب (بالإنجليزيّة: fallopian tube) بجدار الرّحم، فبمجرّد أن يتمّ تلقيح البويضة، فإنّها تصبح سريعة الانقسام، وتذهب إلى الرّحم حيث الجدار؛ لتتحوّل إلى جنينٍ ومشيمة، وعند انزراعها في جدار الرّحم، فإنّها قد تسبّب نزيفاً خفيفاً يُعرَف بنزيف بدء الحمل.[5]

أعراض نزيف بدء الحمل

يكون دم نزيف بدء الحمل خفيفاً وداكن اللّون، وفيما يأتي توضيح للفروق بينه ودم أيّ نزيف آخر:[1]

الفرق بين نزيفي بدء الحمل والإباضة


تخلط بعض النّساء بين نزيف بدء الحمل ونزيف الإباضة، ويُعرَف نزيف الإباضة بأنّه ذلك النّزيف الذي يصيب بعض النّساء بانتظامٍ، ويحدث نتيجة نزيفٍ بسيطٍ داخل المبيضَيْن عند إطلاق الجريب، ويكون ذلك في موعد الإباضة، وقد يصاحبه ألم طفيف.[3]

أوجه الشّبه والاختلاف بين نزيفي بدء الحمل والحيض


تتشابه أعراض نزيف بدء الحمل مع نزيف الحيض، لدرجة أنّ المرأة قد لا تميّز بينهما، إلّا أنّ هناك خصائص تميّز بينهما، وهي كما يأتي:[2]
  • يبدأ نزيف الحيض غزيراً، ويخفّ إلى أن ينتهي، بينما يكون نزيف بدء الحمل خفيفاً منذ بدايته عادةً.

  • يتصاحب نزيف الحيض مع مغصاتٍ قد تكون شديدةً، والتي قد تحدث قبله أو تستمرّ يومين أو ثلاثة، بينما قد يتصاحب نزيف بدء الحمل مع مغصات بسيطة، وذلك إن وُجِدت.

  • يستمرّ نزيف الحيض من ثلاثة أيّامٍ إلى سبعة، بينما لا تزيد مدّة نزف بدء الحمل عن 24-48 ساعةً، وهو الوقت الذي تحتاجه البويضة الملقّحة للانزراع في بطانة الرّحم.

علاج نزيف بدء الحمل

يتوقّف نزيف بدء الحمل عادةً من تلقاء نفسه، لكن إن كان غزيراً فيجب الاستفسار من الطبيبة التي ستسأل عن لون الدّم ومقداره؛ لاتّخاذ الإجراءات اللّازمة.[1]

حالات توجب الاستشارة الطبيّة


لا تُعدّ حالات النّزيف أثناء الحمل حالاتٍ طبيّةً طارئةً،[2] فهو نزيف شائع بين الحوامل كما ذُكِر أعلاه،[5] ورغم ذلك فإنّ أيّ نزيف يحدث أثناء الحمل يُعدّ غير طبيعيّ، ويوجِب الاستشارة الطبيّة، وذلك لإجراء الفحوصات الطبيّة اللازمة؛ لمعرفة السبب المؤدّي له، غير أنّ هناك سماتٍ معيّنةً تُظْهِر بشكلٍ عامٍّ السّبب وراءه، فعلى سبيل المثال: إن كان لون الدم أحمر فاتحاً، فإنّ ذلك يُشير إلى وجود نزيف نَشِط، ويُعدّ علامةً على الحمل الهاجر أو حتّى الإجهاض، خصوصاً إن صاحب النّزيفَ خثراتٌ دمويّةٌ وألم؛ فهاتان الحالتان تحتاجان رعايةً طبيّةً فوريّةً.[2]

الفحوصات الواجب إجراؤها


تتضمّن الفحوصات التي يتمّ إجراؤها في هذه الحالة ما يأتي:[5]
  • فحص عنق الرحم.

  • فحص بالموجات فائقة الصّوت؛ وذلك لاختبار دقّات قلب الجنين.

  • فحص الدّم أو البول؛ لمعرفة مستويات الهرمونات لدى المرأة الحامل.

أسباب أخرى للنّزيف أثناء الحمل

بعيداً عن نزيف الحيض، هناك أسباب أخرى للنّزيف لدى الحوامل، منها ما يلي:[1][6]

  • ممارسة الجنس: يحدث النّزيف في بعض الأحيان بعد ممارسة الجنس بفترة قليلة؛ وذلك نتيجةً للتغيّرات الهرمونيّة، ويتوقّف من تلقاء نفسه.

  • الحمل الهاجر: تحدث هذه الحالة والتي تُعدّ خَطِرةً؛ نتيجةً لانزراع الجنين خارج الرّحم، ممّا لا يؤدّي إلى النّزيف فحسب، بل الإصابة بمغصاتٍ مؤلمةٍ.

  • الالتهابات: قد تسبّب التهابات المهبل نزيفاً، تصاحبه إفرازات مهبليّة.

  • حدوث تغيّرات في عنق الرّحم: من الممكن أن يصبح عنق الرحم أكثر عرضةً لحدوث النّزيف؛ بسبب ما يحدث من تغيّرات هرمونيّة أثناء الحمل، كما يمكن أن يتشكّل ورم حميد في أنسجة عنق الرّحم أثناءه.

  • الإجهاض: أعراض ما بعد الإجهاض والتي تتضمّن المغصات التي تلي النزيف، تستلزم زيارة الطّبيبة.[1] ويُعدّ الإجهاض السّببَ الرئيسيَّ للمخاوف في الثّلث الأوّل من الحمل؛ حيث تكون احتماليّة حدوثه في قمّتها، لكنّ النزيف في ذلك الوقت لا يعني بالضّرورة أنّ المرأة قد أجهضت أو ستُجهض، فنحو 90% من النساء اللواتي تظهر ضربات القلب لدى أجِنّتهنّ في فحص الموجات فائقة الصّوت (بالإنجليزيّة: Ultrasound)، ويُصبن بالنّزيف أثناء الأشهر الثّلاثة الأولى من الحمل، لا يُجهضن.[7]


فيديو ما هو نزيف بدء الحمل

شاهد الفيديو لتعرف ما هو نزيف بداية الحمل.

المراجع