مرض البلهارسيا

معلومات عامة  -  بواسطة:   اخر تحديث:  ١٤:٠١ ، ٣ يوليو ٢٠١٨
مرض البلهارسيا

يُعدّ مرض البلهارسيا (بالإنجليزية: Schistosomiasis) أحد الأمراض الطفيليّة والمعدية، ويحدث نتيجة انتقال طفيليات البلهارسيا إلى جسم الإنسان، حيث تخترق يرقات هذه الديدان الجلد عند حدوث اتّصال مباشر مع المياه العذبة الملوّثة بهذا الطفيليّ، وعند دخول هذه الطفيليات جسم الإنسان تبدأ بالتطوّر إلى ديدان بالغة تنتشر في الأوعية الدمويّة، كما وتبدأ الأنثى بوضع بويضاتها في مجرى الدم، وبعض هذه البويضات يغادر الجسم مع البول والبراز، والبعض الآخر يبقى في أنسجة الجسم ممّا يؤدّي إلى تحفيز الجهاز المناعي وبالتالي زيادة خطر تلف الأعضاء الأخرى، وأولى الأعضاء المتأثرة من الجسم بهذه العدوى الطفيليّة هي الأمعاء والجهاز البولي، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض البلهارسيا يأتي في المرتبة الثانية بعد الملاريا من بين أكثر الأمراض الطفيليّة المدمّرة في العالم، وبالاعتماد على تقارير مراكز مكافحة الأمراض واتّقائها، نجد أنّ هناك أكثر من 200 مليون شخص مصاب بمرض البلهارسيا على مستوى العالم.[1][2]

أماكن انتشار البلهارسيا في العالم

ينتشر مرض البلهارسيا في الأماكن التي تتدنى فيها مُستويات النظافة والتي تعاني من تلوّث المياه، وتعدّ فئة أطفال المدارس الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بالمرض في هذه المناطق، وذلك بسبب قضائهم وقتاً في السباحة في هذه المياه الملوثة بالبلهارسيا، وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك عدّة أنواع لدودة مرض البلهارسيا تنتشر في مناطق مختلفة حول العالم، نذكر منها:[3]

  • بلهارسية منسونية (بالإنجليزية: Schistosoma mansoni)؛ التي تنتشر في مناطق إفريقيا، وأمريكا الجنوبيّة.

  • بلهارسية دموية (بالإنجليزية: Schistosoma haematobium)؛ التي تنتشر في دول إفريقيا، وبعض مناطق الشرق الأوسط.

  • بلهارسية يابانية (بالإنجليزية: Schistosoma japonicum)؛ التي تنتشر في إندونيسيا، وبعض مناطق الصين، وجنوب آسيا.

  • بلهارسية ميكونغية (بالإنجليزية: Schistosoma mekongi)؛ التي تنتشر في كمبوديا، ولاوس.

  • البِلْهارْسِيَّةُ المُقْحَمَة (بالإنجليزية: Schistosoma intercalatum)؛ التي توجد في مناطق وسط وغرب إفريقيا.

أعراض مرض البلهارسيا

أعراض على المدى القصير


عند إصابة الشخص بعدوى البلهارسيا تقتصر الأعراض التي تظهر على المصاب على شعوره بالحكة، واحمرار وانتفاخ الجزء الذي انتقلت خلاله اليرقات الطفيليّة، وغالباً ما تستمرّ هذه الأعراض لعِدّة أيام ثم تختفي، وفي الحقيقة قد لا يعاني مريض البلهارسيا من ظهور أيّة أعراض إلّا بعد مضيّ عدّة أشهر أو حتى عدّة سنوات على لحظة التعرّض للعدوى، وبالنسبة لأهمّ الأعراض والعلامات التي تظهر على المصابين في المرحلة الحادة من مرض البلهارسيا، فيمكن إجمال أهمها فيما يأتي:[4]


أعراض على المدى الطويل


بعد مرور عدّة سنوات على الإصابة بالبلهارسيا قد تتعرّض بعض الأعضاء للضرر، مثل الكبد، والمثانة، والرئتين، والأمعاء، وفي مثل هذه الحالات غالباً ما تظهر بعض الأعراض، والتي غالباً ما تتمثل بما يأتي:[5]
  • التهاب الكبد، والمثانة، والأمعاء.

  • سوء التغذية، وفقر الدم.

  • صعوبات في التعلّم وخاصّة في حال إصابة الطّفل بمرض البلهارسيا.

  • الإصابة بالتشنّجات أو التهاب النخاع الشوكي في حال ترك البلهارسيا دون علاج.

  • الإصابة بالشلل، وذلك في حال وصول بويضات الطفيلي إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.

الوقاية من مرض البلهارسيا

هناك عدّة إجراءات وقائيّة يمكن اللّجوء إليها في حالات الوجود في الأماكن التي ينتشر فيها مرض البلهارسيا، ومن هذه الإجراءات الوقائيّة نذكر:[6]

  • تجنّب السباحة في المياه العذبة في المناطق التي ينتشر فيها مرض البلهارسيا، ويمكن الاستعاضة عن ذلك بالسباحة في مياه المحيط، أو برك السباحة المعقمّة بالكلور.

  • الحرص على سلامة مصادر مياه الشرب، فبالرغم من أنّ عدوى البلهارسيا لا تنتقل من خلال شرب المياه الملوثة بالديدان الطفيليّة، إلا أنّ ملامستها للفم والشفاه قد يؤدّي إلى انتقال العدوى من خلال الجلد.

  • غلي مياه الاستحمام قبل استخدامها لمدّة لا تقل عن دقيقة وذلك للقضاء على أيّ طفيلي في هذه المياه، وبشكل عام يجب الحرص على سلامة المياه في خزانات تجميع المياه والتأكّد من خُلوّها من يرقات البلهارسيا.

  • تجفيف المناشف بعد تعرّضها للمياه، وذلك بهدف الوقاية من طفيليات مرض البلهارسيا ومنع اختراقها الجلد عند استخدام هذه المناشف المبلّلة بمياه قد تكون ملوّثة.

علاج مرض البلهارسيا

هناك بعض الخيارات العلاجية التي تُستخدم للسيطرة على مرض البلهارسيا وعلاجه، يمكن إجمال أهمها فيما يأتي:[1][4]

  • دواء برازيكونتيل: (بالإنجليزية: Praziquantel)، تبيّن أنّ هذا الدواء فعال في علاج مرض البلهارسيا باختلاف أنواعها، وهو دواء قليل التكلفة ولا يتسبب بمضاعفات أو آثار جانبية خطيرة، بالإضافة إلى فعاليته المُثبتة، ويجدر بيان أنّه بالرغم من احتمالية الإصابة بعدوى البلهارسيا مرة أخرى بعد إنهاء العلاج، إلا أنّ تناول هذا الدواء على الوجه المطلوب يساعد بشكل كبير على الحد من خطورة المرض، ويجدر التنبيه إلى أنّ الأثر الفعال المرجوّ من استخدام هذا الدواء لا يتحقق إلا في حال بلوغ يرقات البلهارسيا، ولذلك يُفضل تأخير العلاج بهذا الدواء حتى مرور ثمانية أسابيع على لحظة التعرض للعدوى، أو إعادة استخدام الدواء بعد هذه الفترة الزمنية.

  • الأدوية الستيرويديّة: (بالإنجليزية: Steroid medication) قد تساعد هذه الأدوية على التخفيف من حدّة الأعراض الناتجة عن الإصابة بالبلهارسيا الحادّة، أو التخفيف من حدّة الأعراض التي تُصاحب مضاعفات البلهارسيا.

المراجع